ابن حجر العسقلاني

70

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

إذا اتتك يدمن غير ذي مقة « 1 » * وجفوة من صديق كنت تأمله خذها من اللّه تنبيها وموعظة * بان ما شاء لا ما شئت يفعله وقد كان نزل عن منصب القضاء لولده تاج الدين بعد ان مرض « 2 » فلما استقر تاج الدين وباشر توجه الشيخ تقي الدين إلى القاهرة وأقام بها قليلا في دار على شط النيل « 3 » وهو موعوك إلى أن مات في ثالث جمادى الآخرة سنة 756 فكانت اقامته بالقاهرة نحو العشرين يوما وكان وصول التقليد لتاج الدين في ثالث عشر شهر ربيع الأول ولبس الخلعة في النصف منه وباشر ثم عوفي أبوه وركب وحضر معه بعض الدروس وحكم بحضرته وسربه وتوجه إلى القاهرة في سادس عشرى شهر ربيع الآخر من السنة ولما دخلها أشاع بعض الناس ان ولده بهاء الدين سعى له في قضاء الديار المصرية ثم لما مات سعى ولده ان يدفن عند الإمام الشافعي داخل القبة فامتنع شيخو « 4 » من إجابة سؤاله فدفنه بسعيد السعداء قال الأسنوي في الطبقات كان انظر من رأيناه من أهل العلم ومن اجمعهم للعلوم وأحسنهم كلاما في الأشياء الدقيقة واجلهم « 5 » على ذلك وكان في غاية الانصاف والرجوع إلى الحق في المباحث ولو على لسان آحاد الطلبة مواظبا على وظائف العبادات مراعيا لأرباب الفنون محافظا على ترتيب الأيتام في وظائف آبائهم وقال شيخنا العراقي طلب الحديث في سنة 703 ثم انتصب للاقراء وتفقه به جماعة من الأئمة وانتشر صيته وتواليفه ولم يخلف بعده مثله ومن

--> ( 1 ) ر - ثقة - ( 2 ) صف ور - ثم تماثل ( 3 ) صف - ر - شاطئ النيل ( 4 ) ر - صف - ف - شيخون ( 5 ) ر - صف - اجلدهم *